أطعمة
خطر الألبان
ارتباط منتجات الألبان بسرطان البروستاتا والمبيض، ومرض باركنسون، وزيادة الكسور والوفيات، وحب الشباب، وارتفاع عامل النمو IGF-1، فضلًا عن الالتهاب المرتبط ببروتين بيتا-كازين A1.
د. ضياء يقول
اللبن يمثل بديلاً للدم ويحمل كل الهرمونات والمبيدات؛ تناول بعض الأطعمة مثل الفول ومنتجات الألبان يضر بالصحة ويسبب الالتهابات، ويحذّر من منتجات الألبان لاحتوائها على هرمونات ومضادات حيوية.
الحليب ليس مشروبًا محايدًا، بل سائل بيولوجي صُمِّم لمضاعفة وزن العجل في أشهر قليلة، ويحمل بطبيعته إشارات نمو وهرمونات لا تخص جسم الإنسان البالغ. وحين تتبّعت دراسة سويدية ضخمة نشرتها BMJ عام 2014 أكثر من مئة ألف رجل وامرأة لعقدين، وجدت أن النساء اللواتي يشربن ثلاثة أكواب أو أكثر يوميًا كان لديهن خطر وفاة أعلى بنسبة 93٪، وزادت كسور الورك بدلًا من أن تنقص.
الإشارات السلبية لا تقف عند الكسور. التحليل التجميعي الكبير في AJCN عام 2015 لاثنتين وثلاثين دراسة جماعية بيّن زيادة بنسبة 7٪ في خطر سرطان البروستاتا لكل 400 جرام ألبان يوميًا، ودراسة أطباء أمريكيين أظهرت زيادة بنسبة 34٪ لمن يتناول أكثر من حصتين ونصف. في المبيض، التحليل المجمّع لـ 12 دراسة شملت 553 ألف امرأة كشف زيادة 19٪ في الخطر لكل عشرة جرامات إضافية من اللاكتوز.
الآلية ليست لغزًا. مراجعة Cancer Causes & Control عام 2017 وثّقت أن شرب الحليب يرفع مستوى عامل النمو IGF-1 في الدم، وأن ارتفاع IGF-1 يزيد خطر سرطان البروستاتا — وهو نفس الهرمون الذي يجعل العجل ينمو بسرعة. يُضاف لذلك بروتين بيتا-كازين A1 في الحليب التقليدي، الذي أثبتت تجربة Nutrition Journal عام 2016 أنه يُنتج ببتيد بيتا-كازومورفين-7 المسبّب لالتهاب الأمعاء وبطء الحركة الهضمية. وحب الشباب لدى المراهقين، وزيادة خطر باركنسون مع الحليب منزوع الدسم، كلها تنسجم مع المنظومة نفسها: حليب يحمل هرمونات نمو وعوامل التهاب لا يحتاجها الإنسان بعد الفطام.
الأدلة العلمية
7 / 15
النساء اللواتي يشربن ثلاثة أكواب حليب أو أكثر يوميًا لديهن خطر وفاة أعلى بنسبة 93% وزيادة في كسور الورك مقارنة بمن يشربن أقل من كوب واحد، في دراسة سويدية تابعت أكثر من 100 ألف شخص لمدة 20 عامًا.
في الدراسة السويدية المنشورة في BMJ عام 2014، تابعت متابعة متوسطها 20.1 عامًا 61,433 امرأة و45,339 رجلًا. بلغت نسبة الخطر المعدّلة للوفاة لدى من يشربن ثلاثة أكواب حليب أو أكثر يوميًا مقارنة بأقل من كوب 1.93، ولم يلاحظ أي انخفاض في خطر الكسور — بل بلغ خطر كسر الورك 1.09 لكل كوب إضافي لدى النساء.

تحليل تجميعي لـ 32 دراسة جماعية أظهر زيادة بنسبة 7% في خطر سرطان البروستاتا لكل 400 جرام من منتجات الألبان تُستهلك يوميًا.
التحليل التجميعي الذي نشرته AJCN عام 2015 ضمّ 32 دراسة مستقبلية. الخطر النسبي المُجمَّع لسرطان البروستاتا الإجمالي بلغ 1.07 لكل 400 جم/يوم من الألبان الكلية، و1.09 لكل 50 جم/يوم من الجبن، و1.06 لكل 200 جم/يوم من الحليب قليل الدسم. الكالسيوم من الألبان كان مرتبطًا بالخطر بخلاف الكالسيوم غير الألباني.

الرجال الذين شربوا أكثر من 16 أونصة (نحو 470 مل) من الحليب يوميًا في منتصف العمر كان لديهم خطر إصابة بمرض باركنسون أعلى بنحو 2.3 مرة مقارنة بمن لم يشربوا الحليب، في متابعة استمرت 30 عامًا.
دراسة Honolulu Heart Program المنشورة في Neurology عام 2005 تابعت 7,504 رجلًا لمدة 30 عامًا. ارتفعت معدلات الإصابة بمرض باركنسون من 6.9 لكل 10,000 شخص-سنة لدى من لم يتناولوا الحليب إلى 14.9 لدى من شربوا أكثر من 16 أونصة يوميًا. بعد التعديل، كان فائض الإصابة لدى الفئة الأعلى يساوي 2.3 ضعف.

مراجعة منهجية وتحليل تجميعي وجد أن استهلاك الحليب يرفع مستويات عامل النمو الشبيه بالأنسولين IGF-1 في الدم، وهو ما قد يفسر آلية ارتباط الألبان بزيادة خطر سرطان البروستاتا.
المراجعة المنهجية في Cancer Causes & Control عام 2017 ضمّت 172 دراسة. وجدت دليلًا متوسط القوة على أن تناول الحليب يرفع IGF-I بزيادة قدرها 0.10 انحراف معياري لكل انحراف معياري في الحليب. وفي تحليل 51 دراسة بشرية، ارتبط ارتفاع IGF-I بزيادة خطر سرطان البروستاتا (OR 1.09). الاستنتاج: IGF-I آلية محتملة تفسر العلاقة.

استهلاك حليب الأبقار التقليدي الحاوي على بروتين بيتا-كازين A1 ارتبط بزيادة أعراض اضطراب الجهاز الهضمي والالتهاب مقارنة بحليب يحتوي فقط على بيتا-كازين A2، في تجربة عشوائية مزدوجة التعمية.
التجربة العشوائية المزدوجة التعمية في Nutrition Journal عام 2016 شملت 45 شخصًا. مقارنة بالحليب الحاوي على بيتا-كازين A2 فقط، أدى الحليب الحاوي على A1 و A2 إلى زيادة ملحوظة في أعراض اضطراب الجهاز الهضمي بعد الألبان، وارتفاع مؤشرات الالتهاب وبيتا-كازومورفين-7، وإطالة زمن العبور المعوي، وانخفاض الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

تحليل مجمّع لـ 12 دراسة جماعية شملت أكثر من 550 ألف امرأة وجد أن استهلاك اللاكتوز من منتجات الألبان مرتبط بزيادة طفيفة في خطر سرطان المبيض، مع زيادة الخطر بنسبة 19% لكل 10 جرامات إضافية من اللاكتوز يوميًا.
التحليل المجمّع المنشور عام 2006 جمع 12 دراسة جماعية مستقبلية شملت 553,217 امرأة و2,132 حالة سرطان مبيض ظهاري. ارتبط تناول اللاكتوز ≥30 جم/يوم مقابل <10 جم/يوم بزيادة دالة إحصائيًا في خطر سرطان المبيض (RR 1.19) — وهو مستوى يعادل ثلاث حصص أو أكثر من الحليب يوميًا.

الفتيات اللواتي تناولن الحليب خلال المرحلة الثانوية كان لديهن خطر أعلى للإصابة بحب الشباب الشديد، مع زيادة بنسبة 44% لشاربات الحليب منزوع الدسم، في دراسة شملت 47 ألف ممرضة.
في تحليل بأثر رجعي ضمن دراسة Nurses' Health Study II شمل 47,355 امرأة، بلغت نسبة الانتشار المعدلة لحب الشباب الشديد عند مقارنة الفئات المتطرفة 1.22 للحليب الكلي، و1.44 للحليب منزوع الدسم. واقترح الباحثون أن السبب قد يكون الهرمونات والجزيئات النشطة بيولوجيًا.