أطعمة
خطر الدجاج الصناعي
الدجاج الصناعي الحديث ليس الدجاج الذي عرفه الأجداد؛ فهو مُربّى بالمضادات الحيوية وأدوية الزرنيخ، ولحمه أعلى دهناً من البروتين، ويحمل بكتيريا متعددة المقاومة تنتقل إلى الإنسان عبر السلسلة الغذائية، فضلاً عن إنتاجه لمركبات مسرطنة عند الشيّ والقلي.
د. ضياء يقول
صدر الدجاج الحديث بسبب طرق الإنتاج المكثفة والمضادات الحيوية تحوّل إلى ما يشبه الخشب، أصبح غير قابل للهضم، ويسبب أمراضاً نفسية وجسدية خطيرة للأطفال والكبار مثل الكوابيس ونوبات الهلع.
حين تشتري دجاجة من السوبر ماركت اليوم، فأنت لا تشتري الطائر الذي عرفه أهلنا. هذه دجاجة عاشت أسابيع قليلة في عنبر مزدحم، تتغذى على أعلاف مخلوطة بمضادات حيوية وقائية، وحتى وقت قريب جداً بعقار الزرنيخ روكسارسون. في مجلة Clinical Infectious Diseases سنة 2011، فحص الباحثون 136 عينة لحم ودواجن أمريكية فوجدوا تلوث 47٪ منها ببكتيريا المكورة العنقودية الذهبية، و52٪ من العزلات متعددة المقاومة. وفي الأبحاث الهولندية نفس العام تبيّن أن 94٪ من عينات دجاج التجزئة تحمل بكتيريا E. coli منتجة لإنزيمات ESBL، و39٪ من جيناتها مطابقة تماماً لتلك المعزولة من دم البشر.
وفي مجلة Environmental Health Perspectives سنة 2013 أثبت فريق Nachman أن الدجاج التقليدي يحوي ضعفي إلى ثلاثة أضعاف الزرنيخ غير العضوي السام مقارنة بالعضوي، وأن الطهي يرفع تركيزه. ثم جاء بحث NHANES سنة 2017 ليُظهر ارتفاع الزرنيخ في بول مستهلكي الدواجن. والمشكلة عالمية: تقديرات Van Boeckel في PNAS تُشير إلى 63 ألف طن من المضادات الحيوية تُستهلك في الإنتاج الحيواني سنة 2010، مع توقع زيادة 67٪ بحلول 2030. وقد ظهر جين mcr-1 المقاوم لمضاد الكوليستين الأخير في 21٪ من حيوانات صينية، ثم انتقل للبشر. وفي Public Health Nutrition (2010) ثبت أن دجاج التسمين الحديث يعطي طاقة من الدهون أكثر من البروتين، بنسبة أوميغا6/أوميغا3 تصل إلى 9:1 بدلاً من 2:1 الموصى بها. أضِف إلى ذلك أن شواء صدر الدجاج يولّد ما يصل إلى 480 نانوغرام/غ من المسرطن PhIP. هذه ليست أطعمة طيبات.
الأدلة العلمية
7 / 19
تلوث 47٪ من عينات اللحوم والدواجن في الولايات المتحدة ببكتيريا المكورة العنقودية الذهبية، و52٪ منها متعدد المقاومة للمضادات الحيوية، مع تركّز السلالات الحيوانية ST398 في الدواجن.
تلوّثت 47٪ من العينات بالمكورة العنقودية الذهبية، وكانت المقاومة المتعددة للأدوية شائعة في 52٪ من العزلات، مع اختلاف الأنماط الجينية بحسب نوع الحيوان مما يشير إلى تلوث خاص بحيوانات الإنتاج.

94٪ من عينات دجاج التجزئة الهولندي تحوي بكتيريا E. coli منتجة لإنزيمات ESBL، و39٪ من جيناتها وبلازميداتها مطابقة لتلك الموجودة في عينات بشرية، مما يدل على انتقال المقاومة من الدواجن للإنسان عبر السلسلة الغذائية.
94٪ من عينات الدجاج بالتجزئة حوت عزلات منتجة لإنزيمات ESBL، 39٪ منها تتبع أنماطاً جينية موجودة أيضاً في عينات بشرية، مما يدل على انتقال الجينات والبلازميدات والسلالات من الدواجن إلى الإنسان عبر السلسلة الغذائية.

دراسة سوق أمريكية أظهرت أن عقار الروكسارسون المضاف لأعلاف الدجاج يرفع تركيز الزرنيخ غير العضوي السام في لحم الدجاج إلى أضعاف، ويزيد الطهي من تركيز هذا الزرنيخ السرطاني.
بلغ المتوسط الهندسي للزرنيخ غير العضوي في عينات الدجاج التقليدي 1.8 ميكروغرام/كغ مقارنة بـ 0.6 في العضوي، وكُشف الروكسارسون في 20 من 40 عينة تقليدية، والطهي رفع تركيز الزرنيخ غير العضوي.

الاستخدام العالمي للمضادات الحيوية في حيوانات الإنتاج بلغ 63,151 طناً سنة 2010 ومن المتوقع ارتفاعه 67٪ بحلول 2030، مدفوعاً بتوسع التربية الصناعية المكثفة للدواجن والمواشي، وهو محرّك رئيس لانتشار المقاومة العالمية.
بلغ متوسط استهلاك المضادات الحيوية 148 ملغ/كغ في الدجاج، مع تقدير ارتفاع الاستهلاك العالمي بنسبة 67٪ بين 2010 و2030 (من 63,151 إلى 105,596 طناً)، وثُلث الزيادة بسبب تحوّل دول متوسطة الدخل إلى التربية الصناعية المكثفة.

دجاج التسمين الحديث يحصل المستهلك منه على طاقة من الدهون أكثر من الطاقة من البروتين، بزيادة دراماتيكية في محتوى الدهن مقارنة بالدجاج التقليدي، ونسبة أوميغا6/أوميغا3 مرتفعة جداً (نحو 9:1).
تجاوزت طاقة الدهون في دجاج التسمين الحديث طاقة البروتين، مع فقدان أوميغا-3، ووصلت نسبة أوميغا6/أوميغا3 إلى 9:1 بدلاً من 2:1 الموصى بها.

رصدت دراسة صينية ظهور جين mcr-1 المسبب لمقاومة الكوليستين – المضاد الأخير لعلاج العدوى الخطيرة – بنسبة نحو 20٪ في عينات دجاج صيني، مع انتقاله إلى مرضى بشر، وهو خطر صحي عالمي مرتبط مباشرة بتربية الدواجن الصناعية.
رُصد جين mcr-1 المُحمَّل على بلازميد في 21٪ من الحيوانات المفحوصة و15٪ من اللحوم النيئة في الصين، ثم في عينات بشرية، معلناً اختراق المقاومة لآخر مجموعة من المضادات الحيوية وهي البوليميكسينات.
![High concentrations of the carcinogen 2-amino-1-methyl-6-phenylimidazo-[4,5-b]pyridine (PhIP) occur in chicken but are dependent on the cooking method](/papers/7553619.webp)
الدجاج المشوي والمقلي يحتوي على تركيزات عالية من المركّب المسرطن PhIP من الأمينات الحلقية غير المتجانسة، وتزداد كميته كثيراً مع زيادة درجة الاستواء وأسلوب الشوي.
وُجدت تركيزات عالية من المسرطن PhIP تتراوح بين 12 و480 نانوغرام/غ في صدور الدجاج المقلية أو المشوية، ولم تُكتشف في الدجاج المسلوق، وزادت بزيادة درجة الطهي وحرارة السطح.