أدوية ومكملات
حقن الأنسولين: متى يضرّ التكثيف؟
حقن الأنسولين منقذة للحياة في السكري من النوع الأول، لكن التجارب السريرية الكبرى في النوع الثاني كشفت أن الجرعات المرتفعة وأهداف خفض السكر الصارمة تربط بزيادة الوفيات، نقص السكر الحاد، الوزن، والأحداث القلبية، وأحيانًا السرطان.
د. ضياء يقول
يقول الدكتور ضياء العوضي إن الأنسولين هو الهرمون الوحيد المسبب للسمنة ومانع تكسير الدهون، وإن حقنه يوقف دورة كريبس فيعيق تصنيع البروتينات والحمض النووي ويسبب تشنجات وجلطات. ويصفه بأنه «المسبب الرئيسي للسمنة» و«من أسباب تصلب الشرايين».
تحذير الدكتور ضياء العوضي من حقن الأنسولين يحمل قدرًا من الحقيقة عند تطبيقه على النوع الثاني من السكري، لكنه يتجاهل أن النوع الأول مرض نقصٍ مطلق للأنسولين لا يعيش صاحبه بدونه. التجارب الكبرى مثل ACCORD أوقفت العلاج المكثف مبكرًا بعد أن رفع الوفيات 22%، وأظهر تحليل Bonds أن نقص السكر الحاد المصحوب بأعراض ضاعف الوفيات في ذراعَي الدراسة.
ودراسة Currie الواسعة على 84,622 مريضًا وجدت أن الأنسولين منفردًا ضاعف الوفيات تقريبًا (HR 2.20) ورفع السرطان والفشل الكلوي مقارنةً بالميتفورمين. وأكدت دراسة Holden علاقة الجرعة بالوفاة: كل وحدة إضافية ترفع الوفيات 54%. وفي تحليل Hemkens الألماني على 127 ألف مريض، رفع جلارجين خطر السرطان بشكل يتناسب مع الجرعة. ودراسة Roumie في JAMA رجّحت إضافة السلفونيل يوريا على الإنسولين بعد الميتفورمين.
الخلاصة: الإنسولين ضرورة لا غنى عنها للنوع الأول، أما في النوع الثاني فالأدلة تدعو إلى التحفظ في الجرعات وتفضيل الميتفورمين والتدخل الغذائي قبل تكثيف الإنسولين، لا إلى رفض الإنسولين كاملًا كما يطرح العوضي.
الأدلة العلمية
6 / 23
تجربة ACCORD: خفض السكر المكثف (بما في ذلك جرعات إنسولين مرتفعة) أدى إلى زيادة الوفيات بنسبة 22% (257 وفاة مقابل 203) مقارنة بالعلاج المعتاد في مرضى السكري من النوع الثاني، حتى أوقفت التجربة مبكرًا.
«257 مريضًا في مجموعة العلاج المكثف توفوا مقابل 203 في المجموعة المعتادة (نسبة الخطر 1.22؛ P=0.04)... وأدى ارتفاع الوفيات في المجموعة المكثفة إلى إيقاف العلاج المكثف بعد متابعة متوسطها 3.5 سنوات».

دراسة Currie الكبيرة على 84,622 مريضًا: الإنسولين كعلاج منفرد ارتبط بمضاعفة خطر الوفاة (HR 2.20)، واحتشاء عضلة القلب (1.95)، والسكتة (1.43)، والسرطان (1.44)، والفشل الكلوي (3.50) مقارنة بالميتفورمين.
«الإنسولين منفردًا ارتبط بـ: احتشاء عضلة القلب (1.954)، السكتة (1.432)، مضاعفات كلوية (3.504)، اعتلال الأعصاب (2.146)، السرطان (1.437)، والوفيات الإجمالية (2.197)».

دراسة Holden على 6,484 مريضًا بالإنسولين المنفرد: زيادة جرعة الإنسولين بوحدة واحدة رفعت الوفيات الإجمالية بـ 54%، والأحداث القلبية الكبرى بـ 37%، والسرطان بـ 35%.
«نسب الخطر المعدّلة لكل وحدة إضافية من الإنسولين كانت 1.54 للوفيات الإجمالية، 1.37 للأحداث القلبية الكبرى، و1.35 للسرطان» في 6,484 مريضًا تقدّموا إلى الإنسولين منفردًا.

دراسة Hemkens الألمانية على 127,000 مريض: إنسولين الجلارجين ارتبط بزيادة في حدوث السرطان بشكل يعتمد على الجرعة مقارنة بالإنسولين البشري.
«بعد التعديل للجرعة، وُجدت زيادة في خطر السرطان تعتمد على الجرعة مع الجلارجين مقارنة بالإنسولين البشري: نسبة الخطر 1.09 لجرعة 10 وحدات، 1.19 لـ30 وحدة، 1.31 لـ50 وحدة يوميًا» في 127,031 مريضًا.

تحليل ACCORD من Bonds في BMJ: نقص السكر الشديد المصحوب بأعراض ارتبط بزيادة معتبرة في الوفيات في كلا ذراعي الدراسة (10,194 مريضًا).
«الوفيات السنوية في ذراع العلاج المكثف كانت 2.8% لمن أصيبوا بنوبة نقص سكر تتطلب مساعدة، مقابل 1.2% لمن لم يصابوا بها (نسبة الخطر 1.41)؛ ونمط مشابه في ذراع العلاج المعتاد (3.7% مقابل 1.0%، نسبة الخطر 2.30)».

دراسة Roumie في JAMA: إضافة الإنسولين على الميتفورمين رفعت الأحداث القلبية الوعائية والوفيات بنسبة 30% مقارنة بإضافة سلفونيل يوريا.
«بين 178,341 مريضًا على الميتفورمين، أدت إضافة الإنسولين مقارنة بالسلفونيل يوريا إلى زيادة 30% في المركّب من احتشاء القلب والسكتة والوفاة (نسبة الخطر 1.30)».